الجاره
في ليلة شديدة البرد جلس يتأمل من النافذة منتظر عودتها. )كانت حبيبته الصغيرة قد خرجت لشرا بعض الأغراض من السوق). كان قلقا ان تصاب بالبرد بينما هو جالس سرح في الذكريات. لم يكن يحلم يوما ان تصير حبيبته او ان يتزوجها .كان يراها فتاة متعجرفة انانيه رغم معرفتهم الطويلة ببعض فقد كان يكرها.
جلس يتذكر كانا يسكنان ببيتين متجاورين كلاهما من الأثرياء. لكن والده هو تاجر مواشي ودائما يأخذه معه للمزارع لشرا وبيع المواشي .منذ ان كان صغير تربى على القسوة وعلمه ابوه الذبح والسلخ من صغره فهو كبير اخوانه .وكانوا يذبحون طعامهم بنفسهم في بيتهم .جاء والدهم من القرية الى هذا الحى الراقي بحكم عمله وليكون اقرب للسوق في المدينة .الا ان عاداتهم القروية ما زالت فيهم .
بينما والدها شاعر وكاتب وناقد بخلفيه ودراسات اجنبيه .يعمل في مجال الطباعة والنشر وله مؤلفاته. وهو رجل شهير كانا متناقضين لأبعد حد. كانت تخرج سافره بفستانها القصير الى ركبتيها لم تكن ذلك الوقت كبيره في الصف السادس وكان هو في الصف الثامن. كانا يلتقيان عند ذهابهما للمدرسة وعند رجوعهما. لم يكن يرضى ان تقترب اخته منها، وهي في الصف الخامس كان يوصلها لمدرسة البنات لكى يتأكد ان لا تماشي هذه الفتاة، بحكم انها جارتهم ثم يركب المواصلات. كان بإمكانه استقلال حافلة المدرسه، لكنه كان يرفض ليعود لاصطحاب اخته ،بحكم عمله مع ابيه في الصفقات وفحص الأغنام مع العمال ،والذبح لبيتهم ،لم يكن يحضر الا للعشاء. كان هو من يقوم بكل طلبات البيت، وتحمل المسؤولية وهو صغير، لم يكن ابوه مهتما بتعليمه كثيرا، فهو ذراع ابيه اليمنى ،هو من ينوب بدل والدة في المتابعات والمعاملات.
عنده 3 اخوه اصغر منه واخت،( وان كان هو من ام أخرى غير بقيه اخوانه) الا ان خالته تعتمد عليه في كل شيء ،هي ربته، وهو مدلل والدة، ولذلك قررت ان تضل معه على اتفاق.
كان من اكثر ما يغيظه هو خروج أمها سافره تقبل خدها كل يوم، تودعها اثنا ذهابها للمدرسة. كان يقول: ناس ما عندهم اخلاق تخرج كاشفة لوسط الشارع تبوسها في بيتهم.
استيقظ من سرحانه حين دخلت امرأة منقبه البيت. التفت لها (كانت حبيبته)
قال لها: لقد تأخرتي، اذن العشاء من وقت مضى، ماذا اخرك ؟
خلعت ملابسها ووضعت الاكياس التي تحملها على الأرض وقالت: ابنك طلع عيني هو وسواقته، لسه صغير وانته مصر انه يخرجني السوق، قلت لك اخذ تاكسي احسن .
ثم جلست تنقب وسط الأشياء التي اشترتها وتوزعها، بينما ابنه يدخل حامل كما كبير من الكياس، وابنته كذلك. كان وقت العيد وقد اشترت الثياب والهدايا لأبوه وخالته ولوالديها وله ولأبنائه ولها.
حينها قال: حرام عليك. خلي المشتريات الان وقومي اكليني ،عارفه عندنا موسم واقوم من قبل الفجر.
قالت :حاضر
وذهبت لغرفتها لتغي،ر وجرت مسرعة ؛لتعد له الطعام، رغم كبر السن وترهل الجسم ،ما زالت في عينه اجمل الجميلات ،راح يتذكر اول شجار بينهما ،كان في الشارع في نهاية العام الدراسي .لا يعرف كيف بدا لكنه كان يذكر انه بسبب اخته الصغيرة .لقد تكلمت مع اخته الصغرى اثنا عودتهم من المدرسة، ولم يذهب ذلك اليوم للمدرسة، ذهب لفحص قاطره ملية بالأغنام ،وكان يجب استلامها كلها، لذلك ذهب هو وابوه والعمال كلهم؛ للتأكد من عمر الأغنام وانها في سن صالح للأكل.
عاد من السوق ليأخذ اخته، وكانت تكلمها، لا يعرف كيف بداء الشجار، الا انه يذكر انها انتقدت راحته. وضلت فيما بعد تناديه راعي الغنم والمعفن وكيس البراغيث، وكل يوم لقب كل ما راته.
وصاروا يتشاجرون بشكل أسبوعي. وكان يسبها بالحمقاء والغبيه والمنحلة. استمر الامر بضعة أسابيع. ثم اصبحا يتجنبان بعضهما البعض، ويشيحان بوجوههما عن بعض، بعدها بفتره انتقلت هي ووالديها الى حي اكثر رقى .
مر الزمن والتحق هو بالكلية وتخرج. بينا هي التحقت بمعهد الفنون في تلك الفترة.
أراد التمرد على أراده، والده والعيش منفردا بأفكاره .بينما والدها وقع في الإفلاس والدين ،ومطابعه ستصادر ان لم ينقذه احد، (وبحكم عملة مع ابيه فقد حسب له ابوه جزء من الأرباح طوال الفترة التي عمل بها كان يحفظها له في البنك )قرر الانفصال بعمله، ودلة صديقه على المطابع، (لم يكن يعرف والدها رغم انه كان جاره لفترة )واستطاع صديقة إقناعه بجمع مبلغ من ابيه بالإضافة الى ما عنده والدخول مع والدها بشراكة ،تم الامر ونجحت المطابع، وابتعد قليلا عن عمل والده. وخاف والده ان يبتعد اكثر وقرر تزويجه بالقوة .كان قد انتقل لسكن قريب من المطابع حين جاءه والدة واخبره انه قد نوآ ان يزوجه بنت عمة، ليتدخل صاحبه ويقول :انه قد كتب على بنت شريكه صاحب المطابع .
ليقع في ورطه كبيرة، فقد غضب والده وبعد ان وبخه بشده هداء ،وطلب ان يتم الزواج هذا الشهر وانه سيحضر مع خالته(زوجة ابيه) الزفاف، او يفسخ العقد ويتزوج بنت عمة، لم يكن امامه الا القبول، وبعد زن الاثنان (هو وصديقة) على والدها قبل ان يزوجها، وكانت هي في الخارج، لذلك اتصل بها والدها واخبرها انه في ازمه اذا لم تتزوج بشريكه، قد يسحب نصيبه وتنهار الشركة، لذلك سيزوجها غيابيا وأول يوم تصل فيه ستكون الدخلة، وافقت. فلم يكن لديها خيار اخر، وقد كتب والدها مؤخر صداق ضخم ليضمن عدم طلاق ابنته.
تمت الزيجة، ووصلت العروس ليوم الزفاف المنشود ،اقام زفاف على ما تعود (النساء في جهة والرجال في جهة )وحين دخل جناحه حيث كانت العروس تنتظره فيها اكتشف انه قد تزوج عدوته ،كان مستعدا ان يطلق، لكن ستكون فضيحه له ولها، لم يهتم بالمال لكنه كان سيكون في عيون والدة فاشل، وهى في نظر الناس معيوبه .نظرت له وقالت: المعفن راعى الغنم ؟!
لم يقل شيء، وذهب لينام في الحمام .
كان والدها قد جهز كل شيء لشهر العسل، رحله الى الجبال الجليدية؛ ليقضيا شهر لوحدهما في كوخ خشبي في أمريكا، مجهز بأحدث وسائل الراحة ويتيح لهما كل الخصوصية لوحدهما، هذا ما ضنه والدها. بالفعل في صباح اليوم التالي حاول الا يظهر أي شيء لوالده، وهي كذلك، وتحركا وصلا الى المطار ،لتأخذهما سيارة الليموزين الى حيث البيت، حينها صاحت بوجهه: طلقني يا معفن، كيف تفكر تتجوزني؟! روح اتجوز معزه لايقه لك.
رد: المعزة على الأقل بهيمه يا بهيمه، لكن انتي انسانه وما فيكي من الادب والحياء شيء، اكيد انتي وابوك عاملين نصبه عشان تسرقوني، ما انتم عيله استغفر الله العظيم.
ردت :لا ما احسن عيلتك بهائم وعائشين وسط البهائم، ابى كاتب وشاعر، ابوك يرضع الجواميس وما اعتقد ان تربيتك فرقت عن تربيه الثور كثير، يعلفك ويدورك في الساقية، لا ثقافة ولا علم.
رد :على الاقل الثور ما يعرض لحمه الرخيص للناس، ونذبحه قبل ما يتعلق لحمه .
صاحت ؛اخرس. (ولطمته على وجهه) انا اشرف منك .
غضب كثيرا وقرر ان يجعل حياتها عذاب .
وقال: اذا ابوك ما عرف يربيك انا بربيك.
قالت: روح ربي نفسك لو تعرف في التربية.
امسك بها من شعرها ،كان يحس بانه قد جاء له الوقت ليربيها ،القى بها في غرفته النوم واغلق الباب، لم يكن يعرف ماذا يعمل لكن كان يفكر بخطه جهنميه لتأدبيها ،بينما هي في الغرفة تفكر في طرق رهيبة للانتقام ،بعد ساعات كانت قد جاعت حان وقت العشاء. فتح الباب وصاح: قومي اعملي عشاء
قالت :لا اعرف اطلب من المطعم.
لم تكن تكذب فهي لم تطبخ في حياتها ،هناك طباخ في البيت. قال: لو انا بطلب من مطاعم تهببت تجوزت ليه؟ قومي فزي.
ردت: مش قائمه رجعني لبيتي طلقني .راجل ما عندك إحساس ما اريدك. طلقني.
رد :علها عشم ابليس في الجنة، راح تعملي عشاء ورجلك فوق رقبتك.
: وايه اللي يجبرني اعمل لك عشاء ؟!
عندما اخرج من قفص سحليه صغيره وقال: شوفي تعملي العشاء او بدخل ذي في فمك واكلك إياه.
قالت: اتحداك
تقدم نحوها وامسك بفكها كان خبيرا في فتح افواه المواشي لإرضاعها صاحت برعب: خلاص قائمه اعمل لك عشاء
نظرت للمكونات كأنها طفل امام مسائله رياضيه ، لم تكن هناك تغطيه للنت وتلفونها لم يحول لخط محلى، كان عليها الابتكار. كل ما تعرفه عند طبخ( البيض يجب إزالة القشور قبل الاكل ) بعد ثلاث ساعات من المحاولة والفشل وافساد نصف المكونات، خرجت بطبختها وقدمتها له، كانت فخوره بما قدمته، اكل لقمه ليصيح :ايه ده يخرب بيتك.
صاحت :انا تعبت عجبك كلت ما عجبك عنك لا اكلت .
اغتاظ من كلامها ثم امسك بيدها :فسدتي نصف الاكل والأخير تخرجي بذه.
وامسك ملعقة خشبيه كبيره وراح يضرب فخذها، تنحني فيضرب ذراعها، ثم مؤخرتها، و كلما حاولت حمايه جزء من جسدها، ضرب الجزء المكشوف. ثم حبسها في غرفته النوم .كانت تبكي وتندب حظها بينما كان يغسل المواعين ،ويرفع الفوضى ثم طبخ طعام، تذكر انها جائعه، لم يأكلان طول اليوم دخل وضع لها طبق من الطعام امامها وزجاجه ماء وزجاجه عصير. ثم خرج واقفل الباب. تناول عشاءه ونام على الكنبة .
ضلت مستيقظة طول الليل خائفة ان يدخل عليها؛ ثيابها التي جهزتها أمها للنوم عاريه ضلت بثيابها استلقت، لم تقدر ان تنام.
في الفجر استيقظ كعادته فتح الباب ، أغلقت عينيها وراحت تصدر أصوات الشخير( توهمه انها نائمه) كان الجو بارد فكر يوقظها، ثم قال في نفسه تشخر شكلها تعبانة جدا خليها تنام ،وهي أصلا مش وجه صحيان فجر ،امسك الغطاء وغطاءها ،ثم فتح حقيبته اخرج معجونه وصابونه ومنشفته واغلق الباب وخرج من الغرفة. احست بالأمان نامت بالفعل.
حل الصباح استيقظت، وجدت كيس فيه سندوتشات وعصير، فكرت ان الوقت حان يمكنها الإبلاغ عنه، تلفون الغرفة بجوارها، ويمكنها طلب الطوارئ .لكن ازالت الفكرة من راسها وفكرت في عمل مقلب له ،ولكن لم تعرف كيف .حتى فتح لها الباب لم يكن في نيته شيء فهو يرى انها لا تصلح لشي .وكل ما يفكر فيه هو الانفصال عنها دون زيادة في الخسائر، واقناعها بالتنازل عن المؤخر. ويفكر ان يتركها في المسكن وبعد شهرين يطلقها ،كان يريد الاتفاق معها والوصول لحل يحفظ كرامتهما، لم يعرف كيف يفاتحها في الموضوع. قالت :انت راح تضل حابسني هنا الى متى؟
رد :هذا الموضوع اللي حبيت اكلمك فيه.
ردت :ما في بيني وبينك مواضيع يا معفن.
كتم غضبه وقال :نحن الان مجوزين ولازم نوصل لحل.
قالت: غلطه ولازم تصلح ؛بنت باشوات تتزوج مربي غنم ،طلقني وروح اتزوج لك وحده من مقامك.
رد: وهذا اللي اتمناه اخلص من المصيبة اللي وقعت فيها وابوس ايد ابي واتزوج بنت عمي، جزمتها برقبه الف مره من عينتك.
: اكيد نفس الطينة لايقين على بعض.
رد بغضب: انا الغلطان اللي فكرت اكلمك .
وخرج واقفل الباب احست انها أخطأت لكن كانت مصره تتطلق غصبا عنه، ثم بعد ان يطلقها دون أي تفاهم ترمى له شيكه في وجهه ،وتقول له بله واشرب ميته ،لذلك امسكت سماعة التلفون وطلبت احد راقصين التعري ،كانت تعرف حفلات الخطبة الأمريكية وراقصي وراقصات التعري، كانت تعرف ان سيفتح وسيغضب وباعتباره رجل شرقي، سيرمى عليها يمين الطلاق وصل الراقص للبيت، وحين ذكر اسم زوجته جن جنونه، وانه لن يغادر حتى يحي الحفل ويستلم أجرته. وبعد ان تشاجر،ا تدخلت الشرطة رغم انها قد حاولت ان تجعل الموضوع كسوء فهم ،ورغم انهما ذهبا للبيت دون مشاكل ،الا انه قد جن جنونه ،وما ان اغلق الباب عليهما حتى امسك بها من شعرها يجرها، وهو يصيح :رجاله وتعري يا فاجره .
ولطمها ثم اخذ سلك شاحن الحاسوب وانهال على جسمها ضربا يمينا يسار ،ينهال عليها ضربا ،كانت تصرخ لم يسبق لها ان ضربت، فكيف بكل هذا الضرب كانت تصيح :يا حيوان أوقف اه بس كفأيه بس
وتبكي .لم يكن أحدا يسمع بكاها وعويلها، بينما السلك يخط خطوطه على جسدها، لم يكن احد يرى تلك الخطوط تحت ثيابها ،ورغم ثقل الثياب كانت تحس بالأم والسلك يصطدم بمؤخرتها، تاركا ارتجاجا عنيفا واهتزازا بجسدها ،كانت تقاوم وتضرب، لكن صارت تترجى وتتوسل ،وحين لم تنجى من الضرب ارتمت في حضنه. كانت تبكي، امسكت يده قبلته ،تقول: ارجوك يكفي .
احس بشي غريب ،وشهوة عارمة ،تركها وهرب دخل الحمام، اخذ حماما باردا ،استلقت على الأرض تبكي ضلت تبكي لساعات، خرج بينما هي مستمرة بالبكاء، سحبها لغرفه النوم واقفل الباب، بعد بعض الوقت عاد لم تكن تبكي ،كان حرارتها قد ارتفعت واصابتها الحمى ،عرف انه السبب ندم وبكى. لم يكن يستطيع اخذها لطبيب بكل تلك الكدمات، اشترا الأدوية والمسكنات ، وضل يرعاها، يضع الكمادات على راسها ويسقيها ويطعمها ، ليومين متتاليين لم ينم ولم يرتاح، مع بزوغ فجر اليوم الثالث، انخفضت الحرارة واحس بالاطمئنان ،جلس على الكرسي المجاور ونام بعدها.
ومع بزوغ ضوء النهار استيقظت ،راته نائم على الكرسي بجوارها، لم توقظه كانت ما تزال تحس بالألم في جسمها، الذي ضرب لأول مره في حياتها، ذهبت للحمام خلعت ثيابها، كانت تنظر للخطوط الحمرا التي ملئت جسمها، والكدمات الزرقاء، لامست بشرتها الرقيقة البيضاء بأناملها، راحت تتحسس اثار الضربات على جسدها ،رغم الام والرغبة في الانتقام كانت هناك نشوة من نوع غريب، وهي تنظر لجسدها ترا نهديها، وقد امتد خط احمر عليهما بجانب من فوق حلماتها الوردية، احست انها تنظر للوحه قد رسمت على جسدها ،ابتسمت للحظه، ثم عادت تفكر كيف تنتقم وترد له الصاع صاعين، اخذت حمام وغسلت شعرها، ارتدت روب حمام وردي ولفت شعرها بمنشفتها ،خرجت كان قد استيقظ كانت تحس بالحرج لكنه جزء من خطتها ،حين راها لأول مرة يلحظ ذلك الجمال الاخاذ، لكن سرعان ما ادار وجهه وقال في نفسه ربما تكون جميله لكن مثل الافاعي بسم قاتل. وقف وخرج من الحجرة لم يغلق عليها الباب، لكن قبل ان يترك الحجرة التفت لفته فيها رغبة، عرفتها وادركت انها قد نالت مرادها، لبست احدى الثياب العارية التي اعطتها إياها والدتها وخرجت لتجلس على الأرض امام التلفاز، مدعية انها تتفرج على احد البرامج، بينما جلس على الكنبة كان ما يراه من موضعه يقتله ويثير غرائزه ،لم يعد يقدر ان يتحمل اقترب جلس بجوارها ،ضل يشم عطرها يقرب انفه من شعرها ويلامس بأصابعه خصلاتها، كانت تحس ومع ذلك لم تعره انتباه ،بدا تفكيره يتغير هي حلاله وهي بأبهى صورها يمكنه ان يلامسها على الأقل، مد يده ليلامس خدها ،لم يسبق له ان لمس نعومة مثلها من قبل ؟سمع طنين في اذنه واحس بألم في خده ابتعدت عنه وقالت: بعد عني يا حيوان شوف بنت من طينتك المعفنة ترضى بك .ربما كفها وجعتها اكثر من خده ،لكنها اهانته ،وهذا هو المهم .
دخلت غرفت النوم ،وأغلقت الباب ،لم يتحرك من مكانه ضل يمسح خده، لم يعرف هل ينتقم او يحاول مجدد الوصول لحل وسط معها، بينما كانت تفكر في جعل حياته جحيم حتى يطلقها ،حضر العشاء وحاول ان يعطيها نصيبها لكنها رفضت، انتظرت حتى نام اخذت حقيبته وخرجت القت بالحقيبة في حاوية للقمامة ،واخذت جولة ليله في المدينة ،ودخلت السينما، واحظرت معها الكثير من الطعام المعلب وعادت قبيل الفجر بقليل، فتحت الباب استيقظ على فتحها للباب وصاح :كنتي فين
ردت: وانته مال اهلك؟! وقف بغضب ،جرت الى الغرفة واغلقتها على نفسها ،ضل يصيح من خلف الباب بينما هي تضحك ،ذهب ليأخذ اغراضه من حقيبته، لكن لم يجد الحقيبة اتجه للباب وصاح: وين الشنطة ؟!
ردت :أي شنطة؟!
صاح بغضب :بطلي هبل.
صاحت: قصدك كيس الزبالة اللي كان في الصالون شكله كان زفت خالص وشوه منظر المكان رميته .
استشاط غيضا ،كان جوازه وملابسه والتذاكر بداخل تلك الحقيبة، حاول كسر الباب لكن الباب كان متينا جدا ،بينما ضلت تضحك ،حتى لو حبسها لديها طعام كثير ،ويمكنها الاتصال بالطوارئ في حاله الخطر ،التلفون بجوارها، جلس امام التلفاز مغتاظا لير اعلان لطوق كلاب كهربي، وخطرت على باله خطه للانتقام، خرج من البيت وذهب ليحضر اشياء كثير ،وذهب للسفارة لاستخراج جواز بدل المفقود، عاد بالواح خشبيه وسد نافذه حجره النوم من الخارج وسد نافذه الحمام التابع لها، ثم فصل التلفون، ولكي يتأكد انها لا يمكن لها الاتصال حتى لو اشتركت في خدمه جوال اثناء خروجها، فقد احضر جهاز لقطع الإشارة ،ثم فصل الكهرباء عن المنزل، كانت اللية مظلمه والجو شديد البرودة، اشعلت نور الجوال وارتدت معطفها، حاولت الاتصال لكن التلفون مفصول، وحتى الخط الموقت الذي اشترته مفصول ،فتحت الباب بهدوء وحذر لم يكن موجود، اتجهت نحو تلفون الصالون لتحس بيد قويه تمسك بها من قدمها، صاحت من الرعب، القاها على الكنبة ووضع لها طوقا كهربيا ثبته بقفل، ربط قدمها بسلسه الى الكنبة ،ثم ذهب وأعاد الكهرباء للبيت،ثم فتشها وفتش حقيبتها واخذ جوالاتها، ووضعهم في صندوق واغلق عليهم، وضع قفل لباب البيت الخارجي، وزاد السلسلة في قدمها ،لقد خطط لمشروع تأديب طويل ،وعرفت انها وقعت في الفخ ،ندمت وراحت تفكر كيف يمكنها ان تفلت من يده، لم يفعل شيء تركها وذهب لينام على السرير، كانت ترتدي معطفها لذلك لم تحس بالبرد خاصه وان التدفئة عادت للعمل ،لكن كانت تحس بألم في قدمها، وضيق في عنقها، لم تقيد من قبل كانت غاضبه، لكن حبست دموعها حتى اغلق باب الحجرة، ضلت تبكي وتندب حظها، احس بالعطش اطل من الباب، لم تلحظ بينما سمع بكائها على حالها ،لقد كان طول عمره مع الاغنام ورغم انه يذبحها احيانا الا انه كان دائما رحيما ، عاد للسرير لم يقدر على النوم، جاء الفجر خرج من حجرته، كان التعب انهكها وهي تحاول فك قدمها والحديد قد جرح اناملها وساقها، فك قيدها وحملها للسرير، احست به يحملها، كانت خائفة ماذا ينوي ان يفعل بها، لكن ضلت مدعيه النوم حتى وضعها على السرير وغطاءها وذهب ، حين عاد كانت قد استيقظت، اعطاها طعاما واكلته ،لم تتكلم ولم يتكلم، لكنه كان مصر ان يربيها، فكر ان يدعها وشانها ويفك قيدها لكن رغبه الانتقام ما زالت موجوده، كان البيت تملاه الفوضى فهو لم يرتب وهي كذلك، هو لم يتعود العمل في البيت وهى لم يسبق لها القيام، بذلك كان يقول في نفسه فتاه حمقاء لا تصلح لشيء، لم يرد ان يطيل الانتقام يوم واحد هو ما ارده، قال لها :قومي نظفي البيت
صاحت في وجهه: انت صابك هبل؟! عبيط .اطلب أي شركه نظافة تنظف لك البيت.
لم يتكلم اخرج جهاز التحكم من جيبه وضغط على الزر ،صاحت من الألم، بينما امسكت عنقها تتلوى على السرير، الصاعق يصعق عنقها صعقه خفيفة لكنها حساسة، والمكان كذلك حساس، توقف صاحت بغضب: حيوان
رفع جهاز التحكم واضع اصبعه على الزر عندها صاحت برعب: اسفة ما اقصد شيء.
قال وهو ينظر لجهاز التحكم بيده: قومي نظفي البيت.
قالت بخضوع: بس عمري ما نظفت ولا اعرف ،من النادي للمدرسة للبيت للكلية، وكل سفراتي بره في فنادق او شقق مفروشه توفر خادمات للتنظيف ،ارجوك اعفيني.
رد عليها بغضب :نظفي
وقفت وقالت: وين الأدوات؟!
لم يكن يعرف اين أدوات التنظيف مثلها تماما، وضع جهاز التحكم ووقف، متجهه الى مخزن صغير في الصالة ،لم يفتحه من قبل لكن لابد ان تكون الأدوات هناك ،لحقت به تمشي على اطراف اصابعها، حملت المزهرية وضربت بها راسه، تحطمت المزهرية على راسه صاح من الألم، وامسك براسه الذي جرح وسال منه الدم ،التفت لها بغضب، لم يكن هذا ما توقعته، ما تشاهده في الأفلام ان الأشخاص يعمى عليهم حين يضربون على روسهم، حين رات الغضب في عينيه ادركت انها في خطر، ارادت ان تهدئه قبل ان تضرب مثل ذاك اليوم، انحنت وامسكت يده وقبلتها، وهي تقول : سامحني.
حين مدي يده الأخرى الى ناحيه جيبه قالت: برعب بلاش عاقبني مثل البنات المشاغبات.
كانت تقصد ضرب المؤخرة ،لم تجربها من قبل لكن راته في كثير من الأفلام الرومنسية العربية القديمة. والتي كانت تحبها، كانت طريقه لتهدئه غضبه، واحسن من ضرب بالسلك، وتجربه لإحساس بطلة الفلم، لم يفهم قصدها الا انه توقف ليسمع، سحبته من يده، تبعها الى الكنبه قالت له :اجلس
جلس ثم اخذت تقاوم حياها وخجلها ،كان وجهها يحمر خجلا وحرجا على ما هي مقدمه عليه، لكن تمالكت نفسها، ووضعت بطنها على حجره، ذهل ولم يفهم ماذا تريد ،احنت راسها تحاول ان تخفيه، كانت تحس ان الدم سيتدفق من انفها من كثر الخجل، لم تتصور ان تطلب من احد ان يعاقبها،او ان تقوم بما قامت به الان. وضعت يدها على ظهرها في استسلام، تنتظر ان يبدا ،لم يفهم ما تريد، الا حين راها رفعت بلوزتها الطويلة ليرى سروالها الضاغط، كان يبدي مؤخرتها بشكل مثير ،كان ينظر ويده تنزل حتى لامست مؤخرتها، احست حينها بشي يلامس بطنها من الأسفل، تمالك نفسه ورفع يده ليضرب بكل قوته ،صاحت من الألم وانتفض جسمها ،لم يعجبها لم يكن مثل ما تراه في الأفلام كان الم شديد، حاولت ان تفلت، لكنه عرف اللعبة ،امسك بها بيده الثانية وثبت رجليها بإحدى رجليه ،وضرب مره أخرى بنفس القوه، احست انها لو تحملت الصعق لكان افضل من المها ،صاحت وهي تقول: خلاص بس لو سمحت يكفي .
لكن راسه ما زال ينزف لم يزل غاضب .ضرب الثالثة .وعويلها يزيد ومقاومتها تزداد، مثل الذبيحة حين يضع السكين على نحرها، وتهتز وتقاوم مع دخول السكين ليقطع وريدها، ضل يثبتها بقوه وضرب الرابعه هو غاضب لأنه يشتيها ، ضرب الخامسة لأنها حمقاء، ضرب السادسة هو غاضب للورطة التي وقع فيها، ضرب السابعة هو غاضب لأنه جرحت راسه اهانته ،كان يفكر ان تعاقب يوم واحد لكن الان هو مصر ان لا يعيدها الى بيت والدها الا وقد رباها من جديد، ضل يضرب الثامنة التاسعة، تحولت من المقاومة والعويل للبكاء والترجي، ضرب حتى وصل للعشرين سمعها تقول بخضوع: ارجوك يكفي انا اسفه ارجوك.
احس بشهوة غريبه لخضوعها وذلها، تركها، ارتمت على الأرض عند قدميه، وضعت ذراعها تحت عينيها منحنيه تبكي ،احس بالأشفاق عليها وبرغبه في ضمها، مع شهوه عارمة، كانت ضعيفة ،ضمها لصدره بحنان ،ضلت تبكي في حضنه حملها ووضعها على السرير ،وفي نيته الهجوم لكن في اخر لحضه توقف، قام وتركها على السرير دخل الحمام ،راح يدكم الجدار حتى نزفت يده ،كانت حلاله لما لم يأخذه، اخذ دش بارد في ذلك البرد لكنه كان يفور مثل نار بركان، لم يكلمها ذلك اليوم حتى انتصف الليل، اعد الطعام واعطاها لتأكل ،ثم عاد للجلوس بعيدا عنها ،رغم الم مؤخرتها الشديد لكنها كانت فرحة، ربما لأنها كانت خائفة ،لكنها ادركت انها بأمان وانه رجل طيب، رغم غضبه وهمجيته لم تحبه لكن صارت تقدره، لكن ما زالت تفكر في الهرب ولن تستسلم له بسهوله، في الفجر استيقظ كعادته وعرفت انه سيخرج عندما خرج جرت مسرعة للمطبخ، كان هناك باب خلفي لكن الصقيع جعل الباب الخلفي شديدا صعب الفتح، لم تكن قويه اثقل ما حملته هو حقيبة يدها ،حملت المقلاة الحديدة وتوجهت للنافذة الكبيرة حطمت الزجاج، اخذت عدد من ثيابها السميكة ووضعتها على حافه النافذة حتى لا تجرح ،"وهى تحاول المرور، اخذت معها بطاقات ائتمانها وجوز سفرها، ولبست ثيابها السميكة .
حين عاد وجدها ووجهها يكاد يتجمد من البرد وهي عالقة في الشباك. ضحك ووقف اماهما وضل يضحك ويسخر منها ،وهي تشيح بوجهها، كانت غاضبه من فشل خطتها ،بينما كسر غصن شجره و دخل للبيت يمشي بخطوات هادئة ،فهو يعرف لن تذهب لأي مكان ادركت ماذا ينوى ان يفعل، كان مؤخرتها ما زالت تؤلمها من ضربات يده والان هو يحمل غصن خشبي، بينما راح يكسر اغصانه الصغيرة، كانت تقاوم وهو ينظر دون اكتراث، كانت ترفس برجليها لمنعه من الضرب، لكن صعقه خفيفة كانت كفيله بإخماد المقاومة، سمعت صوت الغصن واحست به يصطدم بملابسها سروالها الثقيل لم تحس بالألم فرحت ،لكنها صرخت كي لا يعرف ضل يضرب ضربه تلو ضربه كانت تصرخ، احس ان في الامر خدعه ضرب بقوه في الهواء فصرخت مثل صرخاتها، اعاده وتأكد كان الغصن لين والسروال سميك وهو يضرب بلين، عض على شفتيه امسك بسروالها وسحبه حتى ركبتيها، رجعت ترفس وتقاوم كان وجهها قد احمر كان كيلوتها القطني الأبيض يخفى مؤخرتها الصغيرة، لكن فخذاها الابيضان الناعمان حتى كانه يرى دماها تجري في عروقها من رقه بشرتهاواضح. كتم رغبته وصعقها صعقه أخرى لتسكن وتستلم ،لتنزل عصاته على فخذيها راسمه خطا احمر متوهجا من اول ضربه، لم يضرب بقوه، لكن رغم ذلك تألمت بشده ،ضرب 3 ضربات ثم فكها من النافذة، حبسها في الغرفة وذهب وعاد بعامل ليصلح الزجاج، فكرت ان تصرخ لتطلب المساعدة لكن توقفت وسكتت، خرج العامل اخذ معاطفها وكل ثيابها الثقيلة وبطاقات ائتمانها وجواز سفرها وضعهم في المخزن الصغير، واخرج عده التنظيف منه ،صار الهرب صعبا المفاتيح دائما بجيبه وجهاز التحكم بجيبه ،وهي لن تقدر ان تهزمه لم يعد يثق فيها ويحبسها عندما ينام ،ضلت تفكر بينما تتعلم التنظيف، ان رفضت صعقت وان اخطأت عوقبت، مر أسبوع على هذه الحال كانت قد صارت افضل، تنظف وتجيد استخدام أدوات التنظيف بل لقد احبت التنظيف حتى صار لديها كالهوس، لكن خطتها لم تتغير ضلت تتابع احد الأفلام كانت الفتاه ترقص وتسقي احدهم خمر حتى سكر ،ثم اخذت من جيوبه ما ارادت وهربت، كانت تلك خطتها لكن من اين تأتي بالخمر ،لم تعرف كيف تصنع ولم يكن لديها أي اتصال بالعالم الخارجي سواه، كانت تعرف استحاله ان يشتري ذلك الشي فهو رجل متدين ،وهي تعرف انه رغم انه يشتهيه وهي حلاله فقد ضل يمسك نفسه لأنه ينوي طلاقها، عاد كانت أصابع قدمه قد أصابعه الصقيع تؤلمه بشده، جلس على الكرسي تقدمت نحوه ودون ان يطلب جلست وامسكت حذائه تقلعه لترا أصابع قدمه ، احضرت الماء الدافئ وغمست قدميه، احست بالسعادة رغم منظر أصابعه المنفر، عندما رات الراحة في وجهه والامتنان.
لم يعد يضربها بعد ذلك حتى انه خلع عنها الطوق وقرر ان يعيدها، وان يطلقها ليس مهم الخسارة الكبيرة .كانت تلك نتائج تصرفاته المتهورة وعليه تحملها ،ضلت تعالج قدمه بضعه أيام ،صاروا يتكلمون مع بعضهم ويتفاهمون ،لكن خطتها للهروب ما زالت قائمه، فهي لا تدري لمتى ستضل محبوسه، كان الأسبوع الأخير من شهر العسل، وكانا يضحكان كانت تقوم معه لتتعلم من الطبخ ،انتهت الإجازة لم تعرف انه ذهب لشركه الطيران وانهم اجلو الرحلة أسبوعين ؛بسبب سوء حالة الطقس ،في يوم بينما هما جالسان سالته كيف تصنع الخمر، نظر لها بغضب: تسالي عن هذي الأشياء ليه؟!
قالت: لا بس حب استطلاع لا اكثر سمعت انه عصير كيف يصير مسكر؟!
قال: هو عصير عنب او شعير وبعضهم يحطوا ليه عسل، والخمر في الأساس من التخمر يعني دافئ، تتركي العصير فتره معينه في وسط دافئ يتخمر، ويصير خمره .
في اليوم التالي خلطت الشعير مع العنب والعسل وبعض الخميرة لتزيد سرعه التخمر ووضعته تحت سريرها، مر أسبوع بعد الإجازة وهو لم يذكر السفر، ورغم تحسن علاقاتهما كثير لكنها لم تساله ،ولم يخبرها بشيء حتى قبل ليله من السفر، أراد ان يخبرها لكنها خرجت بأحد ثياب النوم العارية التي جهزتها لها إياها والدتها، لقد شربت لتجرب وتتشجع وتلك غلطتها الأولى، ثم اعطته كاس تذوقه كان مذاقه غريب ،سألها: ايه ذه؟!
لم يذق خمر من قبل ولم تعجبه رائحه الشراب ولا مذاقه، لكنها قالت: لا تخاف ذي خلطه سريه امي دايما تعملها.
شرب رغم انه كان يشك وقفت ورقصت امامه ،كانت تأثير سريعا وكانت تشرب وتسقيه، لكن بدلا من ان يدوخ ،كانت تجلس على حجره يمزق ثوب نومها، وهي تساعده ،كانت تريده وهو يريدها لم يعد هناك مجال ولم يكن هناك عقل ،حين استيقظا كانا عاريان عرفت ما تم لقد فقدت أخيرا عذريتها ،مر شهر ونصف الشهر لكنه ادرك ما فعلته لن يغفر لها هذا الامر، جلس ودون ان يلتفت لها قالها بهدوء: انتي طالق
لبس ملابسه وقال رحله العودة للبلد اليوم الليل، أعطاها المفاتيح واخذ حقيبته وغادر، لم تعرف اسعيدة انها نالت مرادها ام حزينة، ذهب واجل رحلته، بحثت عنه في المطار لم تجده عادت لبلدها وحيده ،
وعاد الى ابيه وارسل شيك المؤخر لوالدها الذى مزقه، تفككت الشراكة ورجع ليعمل مع ابيه وكان ابوه قرر زواجه بابنه عمه، بعد عام و ستة اشهر عاشها بضيق وكدر ،حتى دخل ابوه وقال له :يا ابني ان شلت من راسي زواجك من بنت عمك وخطبت لك بنت ثانيه بنت حسب ونسب واصول بنت متدينة ومتربيه.
تعجب من كلام والده لكن أراد ان ينسى لذلك قال له: اللي تقوله يمشي يا ابه
ابتسم الاب وقال :له البس وحصلني.
لبس الولد ليخرج مع والده كان يتوقع ان يركب السيارة لكنها مشى متخطيا الشارع لبيت جارته القديمة، احس بغصة في حلقه أراد الرفض لكن سكت ودمعه خرجت من عينه، كان متجها لبيت كانت تعيش فيه انسانه كان يكرهها ثم هو الان لا يدري احبها ام يكرهها، فتحت الخادمة دخلوا صالون البيت الفخم بأثاثه الفاخر لم يسبق له ان دخله من قبل لكن كان يحس انها بجواره رغم علمه بنتقاله من البيت منذ زمن ،حينها دخلت فتاه منتقبه جلست امامه، قال له ابوه :عروسك
لم يفتح فمه ولم تفتح فمها قال له ابوه: عيب عليك سلم عليها .
حاول الا يبكي وقال: السلام عليكم كيفك اختي
ردت: لوكنت اختك ما يصح اتجوزك
عرف ذلك الصوت عرف تلك النبرة وتحول حزنه ،لغضب وقال :انتي؟!
قال له ابوه: اص هذي مرتك وام ابنك مرتك حامل لما طلقتها ورجعت لوحديها لبيت ابوها، خليت رقبتي زي السمسمة قدام الناس الاكابر، ورحت وحاولت مرة واثنين اراضيهم، ولما أرسلت الناس يبيعوا نصيبك وتزنق عمك بشريك يمكن ما يرضيه اشتريت انا نصيبك، الراجل فيه خير كثير ولو كان فيه عيوب كل انسان له عيوب، لما تصلح او تزرع لازم تصبر وتستخدم كل شيء بوقته ،وما تخلي حكمك حكم نهائي الخربان اليوم ممكن يصلح بكره ،مهما عمل الانسان ما تحاسبه الا على عمله اما النية والخاتمة مش انت اللي تحكم او تقرر ايه تكون، ضللت وار عمك الى ان اقتنع بس العدة كانت مرت، وقلت اسيبك تتربى كمان كم شهر ،واشتريت البيت اللي كانوا فيه لك ولمرتك، وتركت خالتك ترعاها وتفهمها الأصول والان دورك تروح الى بيت عمك وتبوس يده وتستسمحه وتراضيه وتبوس راسه وتحدد موعد العرس، او ما بكون ابوك ولا بأرضي عنك.
قال :حاضر
وانطلق سعيدا لم يتزوجها باردته ولم يرجع لها برغبته لكنه ادرك انها قدره .
جلس يتذكر كانا يسكنان ببيتين متجاورين كلاهما من الأثرياء. لكن والده هو تاجر مواشي ودائما يأخذه معه للمزارع لشرا وبيع المواشي .منذ ان كان صغير تربى على القسوة وعلمه ابوه الذبح والسلخ من صغره فهو كبير اخوانه .وكانوا يذبحون طعامهم بنفسهم في بيتهم .جاء والدهم من القرية الى هذا الحى الراقي بحكم عمله وليكون اقرب للسوق في المدينة .الا ان عاداتهم القروية ما زالت فيهم .
بينما والدها شاعر وكاتب وناقد بخلفيه ودراسات اجنبيه .يعمل في مجال الطباعة والنشر وله مؤلفاته. وهو رجل شهير كانا متناقضين لأبعد حد. كانت تخرج سافره بفستانها القصير الى ركبتيها لم تكن ذلك الوقت كبيره في الصف السادس وكان هو في الصف الثامن. كانا يلتقيان عند ذهابهما للمدرسة وعند رجوعهما. لم يكن يرضى ان تقترب اخته منها، وهي في الصف الخامس كان يوصلها لمدرسة البنات لكى يتأكد ان لا تماشي هذه الفتاة، بحكم انها جارتهم ثم يركب المواصلات. كان بإمكانه استقلال حافلة المدرسه، لكنه كان يرفض ليعود لاصطحاب اخته ،بحكم عمله مع ابيه في الصفقات وفحص الأغنام مع العمال ،والذبح لبيتهم ،لم يكن يحضر الا للعشاء. كان هو من يقوم بكل طلبات البيت، وتحمل المسؤولية وهو صغير، لم يكن ابوه مهتما بتعليمه كثيرا، فهو ذراع ابيه اليمنى ،هو من ينوب بدل والدة في المتابعات والمعاملات.
عنده 3 اخوه اصغر منه واخت،( وان كان هو من ام أخرى غير بقيه اخوانه) الا ان خالته تعتمد عليه في كل شيء ،هي ربته، وهو مدلل والدة، ولذلك قررت ان تضل معه على اتفاق.
كان من اكثر ما يغيظه هو خروج أمها سافره تقبل خدها كل يوم، تودعها اثنا ذهابها للمدرسة. كان يقول: ناس ما عندهم اخلاق تخرج كاشفة لوسط الشارع تبوسها في بيتهم.
استيقظ من سرحانه حين دخلت امرأة منقبه البيت. التفت لها (كانت حبيبته)
قال لها: لقد تأخرتي، اذن العشاء من وقت مضى، ماذا اخرك ؟
خلعت ملابسها ووضعت الاكياس التي تحملها على الأرض وقالت: ابنك طلع عيني هو وسواقته، لسه صغير وانته مصر انه يخرجني السوق، قلت لك اخذ تاكسي احسن .
ثم جلست تنقب وسط الأشياء التي اشترتها وتوزعها، بينما ابنه يدخل حامل كما كبير من الكياس، وابنته كذلك. كان وقت العيد وقد اشترت الثياب والهدايا لأبوه وخالته ولوالديها وله ولأبنائه ولها.
حينها قال: حرام عليك. خلي المشتريات الان وقومي اكليني ،عارفه عندنا موسم واقوم من قبل الفجر.
قالت :حاضر
وذهبت لغرفتها لتغي،ر وجرت مسرعة ؛لتعد له الطعام، رغم كبر السن وترهل الجسم ،ما زالت في عينه اجمل الجميلات ،راح يتذكر اول شجار بينهما ،كان في الشارع في نهاية العام الدراسي .لا يعرف كيف بدا لكنه كان يذكر انه بسبب اخته الصغيرة .لقد تكلمت مع اخته الصغرى اثنا عودتهم من المدرسة، ولم يذهب ذلك اليوم للمدرسة، ذهب لفحص قاطره ملية بالأغنام ،وكان يجب استلامها كلها، لذلك ذهب هو وابوه والعمال كلهم؛ للتأكد من عمر الأغنام وانها في سن صالح للأكل.
عاد من السوق ليأخذ اخته، وكانت تكلمها، لا يعرف كيف بداء الشجار، الا انه يذكر انها انتقدت راحته. وضلت فيما بعد تناديه راعي الغنم والمعفن وكيس البراغيث، وكل يوم لقب كل ما راته.
وصاروا يتشاجرون بشكل أسبوعي. وكان يسبها بالحمقاء والغبيه والمنحلة. استمر الامر بضعة أسابيع. ثم اصبحا يتجنبان بعضهما البعض، ويشيحان بوجوههما عن بعض، بعدها بفتره انتقلت هي ووالديها الى حي اكثر رقى .
مر الزمن والتحق هو بالكلية وتخرج. بينا هي التحقت بمعهد الفنون في تلك الفترة.
أراد التمرد على أراده، والده والعيش منفردا بأفكاره .بينما والدها وقع في الإفلاس والدين ،ومطابعه ستصادر ان لم ينقذه احد، (وبحكم عملة مع ابيه فقد حسب له ابوه جزء من الأرباح طوال الفترة التي عمل بها كان يحفظها له في البنك )قرر الانفصال بعمله، ودلة صديقه على المطابع، (لم يكن يعرف والدها رغم انه كان جاره لفترة )واستطاع صديقة إقناعه بجمع مبلغ من ابيه بالإضافة الى ما عنده والدخول مع والدها بشراكة ،تم الامر ونجحت المطابع، وابتعد قليلا عن عمل والده. وخاف والده ان يبتعد اكثر وقرر تزويجه بالقوة .كان قد انتقل لسكن قريب من المطابع حين جاءه والدة واخبره انه قد نوآ ان يزوجه بنت عمة، ليتدخل صاحبه ويقول :انه قد كتب على بنت شريكه صاحب المطابع .
ليقع في ورطه كبيرة، فقد غضب والده وبعد ان وبخه بشده هداء ،وطلب ان يتم الزواج هذا الشهر وانه سيحضر مع خالته(زوجة ابيه) الزفاف، او يفسخ العقد ويتزوج بنت عمة، لم يكن امامه الا القبول، وبعد زن الاثنان (هو وصديقة) على والدها قبل ان يزوجها، وكانت هي في الخارج، لذلك اتصل بها والدها واخبرها انه في ازمه اذا لم تتزوج بشريكه، قد يسحب نصيبه وتنهار الشركة، لذلك سيزوجها غيابيا وأول يوم تصل فيه ستكون الدخلة، وافقت. فلم يكن لديها خيار اخر، وقد كتب والدها مؤخر صداق ضخم ليضمن عدم طلاق ابنته.
تمت الزيجة، ووصلت العروس ليوم الزفاف المنشود ،اقام زفاف على ما تعود (النساء في جهة والرجال في جهة )وحين دخل جناحه حيث كانت العروس تنتظره فيها اكتشف انه قد تزوج عدوته ،كان مستعدا ان يطلق، لكن ستكون فضيحه له ولها، لم يهتم بالمال لكنه كان سيكون في عيون والدة فاشل، وهى في نظر الناس معيوبه .نظرت له وقالت: المعفن راعى الغنم ؟!
لم يقل شيء، وذهب لينام في الحمام .
كان والدها قد جهز كل شيء لشهر العسل، رحله الى الجبال الجليدية؛ ليقضيا شهر لوحدهما في كوخ خشبي في أمريكا، مجهز بأحدث وسائل الراحة ويتيح لهما كل الخصوصية لوحدهما، هذا ما ضنه والدها. بالفعل في صباح اليوم التالي حاول الا يظهر أي شيء لوالده، وهي كذلك، وتحركا وصلا الى المطار ،لتأخذهما سيارة الليموزين الى حيث البيت، حينها صاحت بوجهه: طلقني يا معفن، كيف تفكر تتجوزني؟! روح اتجوز معزه لايقه لك.
رد: المعزة على الأقل بهيمه يا بهيمه، لكن انتي انسانه وما فيكي من الادب والحياء شيء، اكيد انتي وابوك عاملين نصبه عشان تسرقوني، ما انتم عيله استغفر الله العظيم.
ردت :لا ما احسن عيلتك بهائم وعائشين وسط البهائم، ابى كاتب وشاعر، ابوك يرضع الجواميس وما اعتقد ان تربيتك فرقت عن تربيه الثور كثير، يعلفك ويدورك في الساقية، لا ثقافة ولا علم.
رد :على الاقل الثور ما يعرض لحمه الرخيص للناس، ونذبحه قبل ما يتعلق لحمه .
صاحت ؛اخرس. (ولطمته على وجهه) انا اشرف منك .
غضب كثيرا وقرر ان يجعل حياتها عذاب .
وقال: اذا ابوك ما عرف يربيك انا بربيك.
قالت: روح ربي نفسك لو تعرف في التربية.
امسك بها من شعرها ،كان يحس بانه قد جاء له الوقت ليربيها ،القى بها في غرفته النوم واغلق الباب، لم يكن يعرف ماذا يعمل لكن كان يفكر بخطه جهنميه لتأدبيها ،بينما هي في الغرفة تفكر في طرق رهيبة للانتقام ،بعد ساعات كانت قد جاعت حان وقت العشاء. فتح الباب وصاح: قومي اعملي عشاء
قالت :لا اعرف اطلب من المطعم.
لم تكن تكذب فهي لم تطبخ في حياتها ،هناك طباخ في البيت. قال: لو انا بطلب من مطاعم تهببت تجوزت ليه؟ قومي فزي.
ردت: مش قائمه رجعني لبيتي طلقني .راجل ما عندك إحساس ما اريدك. طلقني.
رد :علها عشم ابليس في الجنة، راح تعملي عشاء ورجلك فوق رقبتك.
: وايه اللي يجبرني اعمل لك عشاء ؟!
عندما اخرج من قفص سحليه صغيره وقال: شوفي تعملي العشاء او بدخل ذي في فمك واكلك إياه.
قالت: اتحداك
تقدم نحوها وامسك بفكها كان خبيرا في فتح افواه المواشي لإرضاعها صاحت برعب: خلاص قائمه اعمل لك عشاء
نظرت للمكونات كأنها طفل امام مسائله رياضيه ، لم تكن هناك تغطيه للنت وتلفونها لم يحول لخط محلى، كان عليها الابتكار. كل ما تعرفه عند طبخ( البيض يجب إزالة القشور قبل الاكل ) بعد ثلاث ساعات من المحاولة والفشل وافساد نصف المكونات، خرجت بطبختها وقدمتها له، كانت فخوره بما قدمته، اكل لقمه ليصيح :ايه ده يخرب بيتك.
صاحت :انا تعبت عجبك كلت ما عجبك عنك لا اكلت .
اغتاظ من كلامها ثم امسك بيدها :فسدتي نصف الاكل والأخير تخرجي بذه.
وامسك ملعقة خشبيه كبيره وراح يضرب فخذها، تنحني فيضرب ذراعها، ثم مؤخرتها، و كلما حاولت حمايه جزء من جسدها، ضرب الجزء المكشوف. ثم حبسها في غرفته النوم .كانت تبكي وتندب حظها بينما كان يغسل المواعين ،ويرفع الفوضى ثم طبخ طعام، تذكر انها جائعه، لم يأكلان طول اليوم دخل وضع لها طبق من الطعام امامها وزجاجه ماء وزجاجه عصير. ثم خرج واقفل الباب. تناول عشاءه ونام على الكنبة .
ضلت مستيقظة طول الليل خائفة ان يدخل عليها؛ ثيابها التي جهزتها أمها للنوم عاريه ضلت بثيابها استلقت، لم تقدر ان تنام.
في الفجر استيقظ كعادته فتح الباب ، أغلقت عينيها وراحت تصدر أصوات الشخير( توهمه انها نائمه) كان الجو بارد فكر يوقظها، ثم قال في نفسه تشخر شكلها تعبانة جدا خليها تنام ،وهي أصلا مش وجه صحيان فجر ،امسك الغطاء وغطاءها ،ثم فتح حقيبته اخرج معجونه وصابونه ومنشفته واغلق الباب وخرج من الغرفة. احست بالأمان نامت بالفعل.
حل الصباح استيقظت، وجدت كيس فيه سندوتشات وعصير، فكرت ان الوقت حان يمكنها الإبلاغ عنه، تلفون الغرفة بجوارها، ويمكنها طلب الطوارئ .لكن ازالت الفكرة من راسها وفكرت في عمل مقلب له ،ولكن لم تعرف كيف .حتى فتح لها الباب لم يكن في نيته شيء فهو يرى انها لا تصلح لشي .وكل ما يفكر فيه هو الانفصال عنها دون زيادة في الخسائر، واقناعها بالتنازل عن المؤخر. ويفكر ان يتركها في المسكن وبعد شهرين يطلقها ،كان يريد الاتفاق معها والوصول لحل يحفظ كرامتهما، لم يعرف كيف يفاتحها في الموضوع. قالت :انت راح تضل حابسني هنا الى متى؟
رد :هذا الموضوع اللي حبيت اكلمك فيه.
ردت :ما في بيني وبينك مواضيع يا معفن.
كتم غضبه وقال :نحن الان مجوزين ولازم نوصل لحل.
قالت: غلطه ولازم تصلح ؛بنت باشوات تتزوج مربي غنم ،طلقني وروح اتزوج لك وحده من مقامك.
رد: وهذا اللي اتمناه اخلص من المصيبة اللي وقعت فيها وابوس ايد ابي واتزوج بنت عمي، جزمتها برقبه الف مره من عينتك.
: اكيد نفس الطينة لايقين على بعض.
رد بغضب: انا الغلطان اللي فكرت اكلمك .
وخرج واقفل الباب احست انها أخطأت لكن كانت مصره تتطلق غصبا عنه، ثم بعد ان يطلقها دون أي تفاهم ترمى له شيكه في وجهه ،وتقول له بله واشرب ميته ،لذلك امسكت سماعة التلفون وطلبت احد راقصين التعري ،كانت تعرف حفلات الخطبة الأمريكية وراقصي وراقصات التعري، كانت تعرف ان سيفتح وسيغضب وباعتباره رجل شرقي، سيرمى عليها يمين الطلاق وصل الراقص للبيت، وحين ذكر اسم زوجته جن جنونه، وانه لن يغادر حتى يحي الحفل ويستلم أجرته. وبعد ان تشاجر،ا تدخلت الشرطة رغم انها قد حاولت ان تجعل الموضوع كسوء فهم ،ورغم انهما ذهبا للبيت دون مشاكل ،الا انه قد جن جنونه ،وما ان اغلق الباب عليهما حتى امسك بها من شعرها يجرها، وهو يصيح :رجاله وتعري يا فاجره .
ولطمها ثم اخذ سلك شاحن الحاسوب وانهال على جسمها ضربا يمينا يسار ،ينهال عليها ضربا ،كانت تصرخ لم يسبق لها ان ضربت، فكيف بكل هذا الضرب كانت تصيح :يا حيوان أوقف اه بس كفأيه بس
وتبكي .لم يكن أحدا يسمع بكاها وعويلها، بينما السلك يخط خطوطه على جسدها، لم يكن احد يرى تلك الخطوط تحت ثيابها ،ورغم ثقل الثياب كانت تحس بالأم والسلك يصطدم بمؤخرتها، تاركا ارتجاجا عنيفا واهتزازا بجسدها ،كانت تقاوم وتضرب، لكن صارت تترجى وتتوسل ،وحين لم تنجى من الضرب ارتمت في حضنه. كانت تبكي، امسكت يده قبلته ،تقول: ارجوك يكفي .
احس بشي غريب ،وشهوة عارمة ،تركها وهرب دخل الحمام، اخذ حماما باردا ،استلقت على الأرض تبكي ضلت تبكي لساعات، خرج بينما هي مستمرة بالبكاء، سحبها لغرفه النوم واقفل الباب، بعد بعض الوقت عاد لم تكن تبكي ،كان حرارتها قد ارتفعت واصابتها الحمى ،عرف انه السبب ندم وبكى. لم يكن يستطيع اخذها لطبيب بكل تلك الكدمات، اشترا الأدوية والمسكنات ، وضل يرعاها، يضع الكمادات على راسها ويسقيها ويطعمها ، ليومين متتاليين لم ينم ولم يرتاح، مع بزوغ فجر اليوم الثالث، انخفضت الحرارة واحس بالاطمئنان ،جلس على الكرسي المجاور ونام بعدها.
ومع بزوغ ضوء النهار استيقظت ،راته نائم على الكرسي بجوارها، لم توقظه كانت ما تزال تحس بالألم في جسمها، الذي ضرب لأول مره في حياتها، ذهبت للحمام خلعت ثيابها، كانت تنظر للخطوط الحمرا التي ملئت جسمها، والكدمات الزرقاء، لامست بشرتها الرقيقة البيضاء بأناملها، راحت تتحسس اثار الضربات على جسدها ،رغم الام والرغبة في الانتقام كانت هناك نشوة من نوع غريب، وهي تنظر لجسدها ترا نهديها، وقد امتد خط احمر عليهما بجانب من فوق حلماتها الوردية، احست انها تنظر للوحه قد رسمت على جسدها ،ابتسمت للحظه، ثم عادت تفكر كيف تنتقم وترد له الصاع صاعين، اخذت حمام وغسلت شعرها، ارتدت روب حمام وردي ولفت شعرها بمنشفتها ،خرجت كان قد استيقظ كانت تحس بالحرج لكنه جزء من خطتها ،حين راها لأول مرة يلحظ ذلك الجمال الاخاذ، لكن سرعان ما ادار وجهه وقال في نفسه ربما تكون جميله لكن مثل الافاعي بسم قاتل. وقف وخرج من الحجرة لم يغلق عليها الباب، لكن قبل ان يترك الحجرة التفت لفته فيها رغبة، عرفتها وادركت انها قد نالت مرادها، لبست احدى الثياب العارية التي اعطتها إياها والدتها وخرجت لتجلس على الأرض امام التلفاز، مدعية انها تتفرج على احد البرامج، بينما جلس على الكنبة كان ما يراه من موضعه يقتله ويثير غرائزه ،لم يعد يقدر ان يتحمل اقترب جلس بجوارها ،ضل يشم عطرها يقرب انفه من شعرها ويلامس بأصابعه خصلاتها، كانت تحس ومع ذلك لم تعره انتباه ،بدا تفكيره يتغير هي حلاله وهي بأبهى صورها يمكنه ان يلامسها على الأقل، مد يده ليلامس خدها ،لم يسبق له ان لمس نعومة مثلها من قبل ؟سمع طنين في اذنه واحس بألم في خده ابتعدت عنه وقالت: بعد عني يا حيوان شوف بنت من طينتك المعفنة ترضى بك .ربما كفها وجعتها اكثر من خده ،لكنها اهانته ،وهذا هو المهم .
دخلت غرفت النوم ،وأغلقت الباب ،لم يتحرك من مكانه ضل يمسح خده، لم يعرف هل ينتقم او يحاول مجدد الوصول لحل وسط معها، بينما كانت تفكر في جعل حياته جحيم حتى يطلقها ،حضر العشاء وحاول ان يعطيها نصيبها لكنها رفضت، انتظرت حتى نام اخذت حقيبته وخرجت القت بالحقيبة في حاوية للقمامة ،واخذت جولة ليله في المدينة ،ودخلت السينما، واحظرت معها الكثير من الطعام المعلب وعادت قبيل الفجر بقليل، فتحت الباب استيقظ على فتحها للباب وصاح :كنتي فين
ردت: وانته مال اهلك؟! وقف بغضب ،جرت الى الغرفة واغلقتها على نفسها ،ضل يصيح من خلف الباب بينما هي تضحك ،ذهب ليأخذ اغراضه من حقيبته، لكن لم يجد الحقيبة اتجه للباب وصاح: وين الشنطة ؟!
ردت :أي شنطة؟!
صاح بغضب :بطلي هبل.
صاحت: قصدك كيس الزبالة اللي كان في الصالون شكله كان زفت خالص وشوه منظر المكان رميته .
استشاط غيضا ،كان جوازه وملابسه والتذاكر بداخل تلك الحقيبة، حاول كسر الباب لكن الباب كان متينا جدا ،بينما ضلت تضحك ،حتى لو حبسها لديها طعام كثير ،ويمكنها الاتصال بالطوارئ في حاله الخطر ،التلفون بجوارها، جلس امام التلفاز مغتاظا لير اعلان لطوق كلاب كهربي، وخطرت على باله خطه للانتقام، خرج من البيت وذهب ليحضر اشياء كثير ،وذهب للسفارة لاستخراج جواز بدل المفقود، عاد بالواح خشبيه وسد نافذه حجره النوم من الخارج وسد نافذه الحمام التابع لها، ثم فصل التلفون، ولكي يتأكد انها لا يمكن لها الاتصال حتى لو اشتركت في خدمه جوال اثناء خروجها، فقد احضر جهاز لقطع الإشارة ،ثم فصل الكهرباء عن المنزل، كانت اللية مظلمه والجو شديد البرودة، اشعلت نور الجوال وارتدت معطفها، حاولت الاتصال لكن التلفون مفصول، وحتى الخط الموقت الذي اشترته مفصول ،فتحت الباب بهدوء وحذر لم يكن موجود، اتجهت نحو تلفون الصالون لتحس بيد قويه تمسك بها من قدمها، صاحت من الرعب، القاها على الكنبة ووضع لها طوقا كهربيا ثبته بقفل، ربط قدمها بسلسه الى الكنبة ،ثم ذهب وأعاد الكهرباء للبيت،ثم فتشها وفتش حقيبتها واخذ جوالاتها، ووضعهم في صندوق واغلق عليهم، وضع قفل لباب البيت الخارجي، وزاد السلسلة في قدمها ،لقد خطط لمشروع تأديب طويل ،وعرفت انها وقعت في الفخ ،ندمت وراحت تفكر كيف يمكنها ان تفلت من يده، لم يفعل شيء تركها وذهب لينام على السرير، كانت ترتدي معطفها لذلك لم تحس بالبرد خاصه وان التدفئة عادت للعمل ،لكن كانت تحس بألم في قدمها، وضيق في عنقها، لم تقيد من قبل كانت غاضبه، لكن حبست دموعها حتى اغلق باب الحجرة، ضلت تبكي وتندب حظها، احس بالعطش اطل من الباب، لم تلحظ بينما سمع بكائها على حالها ،لقد كان طول عمره مع الاغنام ورغم انه يذبحها احيانا الا انه كان دائما رحيما ، عاد للسرير لم يقدر على النوم، جاء الفجر خرج من حجرته، كان التعب انهكها وهي تحاول فك قدمها والحديد قد جرح اناملها وساقها، فك قيدها وحملها للسرير، احست به يحملها، كانت خائفة ماذا ينوي ان يفعل بها، لكن ضلت مدعيه النوم حتى وضعها على السرير وغطاءها وذهب ، حين عاد كانت قد استيقظت، اعطاها طعاما واكلته ،لم تتكلم ولم يتكلم، لكنه كان مصر ان يربيها، فكر ان يدعها وشانها ويفك قيدها لكن رغبه الانتقام ما زالت موجوده، كان البيت تملاه الفوضى فهو لم يرتب وهي كذلك، هو لم يتعود العمل في البيت وهى لم يسبق لها القيام، بذلك كان يقول في نفسه فتاه حمقاء لا تصلح لشيء، لم يرد ان يطيل الانتقام يوم واحد هو ما ارده، قال لها :قومي نظفي البيت
صاحت في وجهه: انت صابك هبل؟! عبيط .اطلب أي شركه نظافة تنظف لك البيت.
لم يتكلم اخرج جهاز التحكم من جيبه وضغط على الزر ،صاحت من الألم، بينما امسكت عنقها تتلوى على السرير، الصاعق يصعق عنقها صعقه خفيفة لكنها حساسة، والمكان كذلك حساس، توقف صاحت بغضب: حيوان
رفع جهاز التحكم واضع اصبعه على الزر عندها صاحت برعب: اسفة ما اقصد شيء.
قال وهو ينظر لجهاز التحكم بيده: قومي نظفي البيت.
قالت بخضوع: بس عمري ما نظفت ولا اعرف ،من النادي للمدرسة للبيت للكلية، وكل سفراتي بره في فنادق او شقق مفروشه توفر خادمات للتنظيف ،ارجوك اعفيني.
رد عليها بغضب :نظفي
وقفت وقالت: وين الأدوات؟!
لم يكن يعرف اين أدوات التنظيف مثلها تماما، وضع جهاز التحكم ووقف، متجهه الى مخزن صغير في الصالة ،لم يفتحه من قبل لكن لابد ان تكون الأدوات هناك ،لحقت به تمشي على اطراف اصابعها، حملت المزهرية وضربت بها راسه، تحطمت المزهرية على راسه صاح من الألم، وامسك براسه الذي جرح وسال منه الدم ،التفت لها بغضب، لم يكن هذا ما توقعته، ما تشاهده في الأفلام ان الأشخاص يعمى عليهم حين يضربون على روسهم، حين رات الغضب في عينيه ادركت انها في خطر، ارادت ان تهدئه قبل ان تضرب مثل ذاك اليوم، انحنت وامسكت يده وقبلتها، وهي تقول : سامحني.
حين مدي يده الأخرى الى ناحيه جيبه قالت: برعب بلاش عاقبني مثل البنات المشاغبات.
كانت تقصد ضرب المؤخرة ،لم تجربها من قبل لكن راته في كثير من الأفلام الرومنسية العربية القديمة. والتي كانت تحبها، كانت طريقه لتهدئه غضبه، واحسن من ضرب بالسلك، وتجربه لإحساس بطلة الفلم، لم يفهم قصدها الا انه توقف ليسمع، سحبته من يده، تبعها الى الكنبه قالت له :اجلس
جلس ثم اخذت تقاوم حياها وخجلها ،كان وجهها يحمر خجلا وحرجا على ما هي مقدمه عليه، لكن تمالكت نفسها، ووضعت بطنها على حجره، ذهل ولم يفهم ماذا تريد ،احنت راسها تحاول ان تخفيه، كانت تحس ان الدم سيتدفق من انفها من كثر الخجل، لم تتصور ان تطلب من احد ان يعاقبها،او ان تقوم بما قامت به الان. وضعت يدها على ظهرها في استسلام، تنتظر ان يبدا ،لم يفهم ما تريد، الا حين راها رفعت بلوزتها الطويلة ليرى سروالها الضاغط، كان يبدي مؤخرتها بشكل مثير ،كان ينظر ويده تنزل حتى لامست مؤخرتها، احست حينها بشي يلامس بطنها من الأسفل، تمالك نفسه ورفع يده ليضرب بكل قوته ،صاحت من الألم وانتفض جسمها ،لم يعجبها لم يكن مثل ما تراه في الأفلام كان الم شديد، حاولت ان تفلت، لكنه عرف اللعبة ،امسك بها بيده الثانية وثبت رجليها بإحدى رجليه ،وضرب مره أخرى بنفس القوه، احست انها لو تحملت الصعق لكان افضل من المها ،صاحت وهي تقول: خلاص بس لو سمحت يكفي .
لكن راسه ما زال ينزف لم يزل غاضب .ضرب الثالثة .وعويلها يزيد ومقاومتها تزداد، مثل الذبيحة حين يضع السكين على نحرها، وتهتز وتقاوم مع دخول السكين ليقطع وريدها، ضل يثبتها بقوه وضرب الرابعه هو غاضب لأنه يشتيها ، ضرب الخامسة لأنها حمقاء، ضرب السادسة هو غاضب للورطة التي وقع فيها، ضرب السابعة هو غاضب لأنه جرحت راسه اهانته ،كان يفكر ان تعاقب يوم واحد لكن الان هو مصر ان لا يعيدها الى بيت والدها الا وقد رباها من جديد، ضل يضرب الثامنة التاسعة، تحولت من المقاومة والعويل للبكاء والترجي، ضرب حتى وصل للعشرين سمعها تقول بخضوع: ارجوك يكفي انا اسفه ارجوك.
احس بشهوة غريبه لخضوعها وذلها، تركها، ارتمت على الأرض عند قدميه، وضعت ذراعها تحت عينيها منحنيه تبكي ،احس بالأشفاق عليها وبرغبه في ضمها، مع شهوه عارمة، كانت ضعيفة ،ضمها لصدره بحنان ،ضلت تبكي في حضنه حملها ووضعها على السرير ،وفي نيته الهجوم لكن في اخر لحضه توقف، قام وتركها على السرير دخل الحمام ،راح يدكم الجدار حتى نزفت يده ،كانت حلاله لما لم يأخذه، اخذ دش بارد في ذلك البرد لكنه كان يفور مثل نار بركان، لم يكلمها ذلك اليوم حتى انتصف الليل، اعد الطعام واعطاها لتأكل ،ثم عاد للجلوس بعيدا عنها ،رغم الم مؤخرتها الشديد لكنها كانت فرحة، ربما لأنها كانت خائفة ،لكنها ادركت انها بأمان وانه رجل طيب، رغم غضبه وهمجيته لم تحبه لكن صارت تقدره، لكن ما زالت تفكر في الهرب ولن تستسلم له بسهوله، في الفجر استيقظ كعادته وعرفت انه سيخرج عندما خرج جرت مسرعة للمطبخ، كان هناك باب خلفي لكن الصقيع جعل الباب الخلفي شديدا صعب الفتح، لم تكن قويه اثقل ما حملته هو حقيبة يدها ،حملت المقلاة الحديدة وتوجهت للنافذة الكبيرة حطمت الزجاج، اخذت عدد من ثيابها السميكة ووضعتها على حافه النافذة حتى لا تجرح ،"وهى تحاول المرور، اخذت معها بطاقات ائتمانها وجوز سفرها، ولبست ثيابها السميكة .
حين عاد وجدها ووجهها يكاد يتجمد من البرد وهي عالقة في الشباك. ضحك ووقف اماهما وضل يضحك ويسخر منها ،وهي تشيح بوجهها، كانت غاضبه من فشل خطتها ،بينما كسر غصن شجره و دخل للبيت يمشي بخطوات هادئة ،فهو يعرف لن تذهب لأي مكان ادركت ماذا ينوى ان يفعل، كان مؤخرتها ما زالت تؤلمها من ضربات يده والان هو يحمل غصن خشبي، بينما راح يكسر اغصانه الصغيرة، كانت تقاوم وهو ينظر دون اكتراث، كانت ترفس برجليها لمنعه من الضرب، لكن صعقه خفيفة كانت كفيله بإخماد المقاومة، سمعت صوت الغصن واحست به يصطدم بملابسها سروالها الثقيل لم تحس بالألم فرحت ،لكنها صرخت كي لا يعرف ضل يضرب ضربه تلو ضربه كانت تصرخ، احس ان في الامر خدعه ضرب بقوه في الهواء فصرخت مثل صرخاتها، اعاده وتأكد كان الغصن لين والسروال سميك وهو يضرب بلين، عض على شفتيه امسك بسروالها وسحبه حتى ركبتيها، رجعت ترفس وتقاوم كان وجهها قد احمر كان كيلوتها القطني الأبيض يخفى مؤخرتها الصغيرة، لكن فخذاها الابيضان الناعمان حتى كانه يرى دماها تجري في عروقها من رقه بشرتهاواضح. كتم رغبته وصعقها صعقه أخرى لتسكن وتستلم ،لتنزل عصاته على فخذيها راسمه خطا احمر متوهجا من اول ضربه، لم يضرب بقوه، لكن رغم ذلك تألمت بشده ،ضرب 3 ضربات ثم فكها من النافذة، حبسها في الغرفة وذهب وعاد بعامل ليصلح الزجاج، فكرت ان تصرخ لتطلب المساعدة لكن توقفت وسكتت، خرج العامل اخذ معاطفها وكل ثيابها الثقيلة وبطاقات ائتمانها وجواز سفرها وضعهم في المخزن الصغير، واخرج عده التنظيف منه ،صار الهرب صعبا المفاتيح دائما بجيبه وجهاز التحكم بجيبه ،وهي لن تقدر ان تهزمه لم يعد يثق فيها ويحبسها عندما ينام ،ضلت تفكر بينما تتعلم التنظيف، ان رفضت صعقت وان اخطأت عوقبت، مر أسبوع على هذه الحال كانت قد صارت افضل، تنظف وتجيد استخدام أدوات التنظيف بل لقد احبت التنظيف حتى صار لديها كالهوس، لكن خطتها لم تتغير ضلت تتابع احد الأفلام كانت الفتاه ترقص وتسقي احدهم خمر حتى سكر ،ثم اخذت من جيوبه ما ارادت وهربت، كانت تلك خطتها لكن من اين تأتي بالخمر ،لم تعرف كيف تصنع ولم يكن لديها أي اتصال بالعالم الخارجي سواه، كانت تعرف استحاله ان يشتري ذلك الشي فهو رجل متدين ،وهي تعرف انه رغم انه يشتهيه وهي حلاله فقد ضل يمسك نفسه لأنه ينوي طلاقها، عاد كانت أصابع قدمه قد أصابعه الصقيع تؤلمه بشده، جلس على الكرسي تقدمت نحوه ودون ان يطلب جلست وامسكت حذائه تقلعه لترا أصابع قدمه ، احضرت الماء الدافئ وغمست قدميه، احست بالسعادة رغم منظر أصابعه المنفر، عندما رات الراحة في وجهه والامتنان.
لم يعد يضربها بعد ذلك حتى انه خلع عنها الطوق وقرر ان يعيدها، وان يطلقها ليس مهم الخسارة الكبيرة .كانت تلك نتائج تصرفاته المتهورة وعليه تحملها ،ضلت تعالج قدمه بضعه أيام ،صاروا يتكلمون مع بعضهم ويتفاهمون ،لكن خطتها للهروب ما زالت قائمه، فهي لا تدري لمتى ستضل محبوسه، كان الأسبوع الأخير من شهر العسل، وكانا يضحكان كانت تقوم معه لتتعلم من الطبخ ،انتهت الإجازة لم تعرف انه ذهب لشركه الطيران وانهم اجلو الرحلة أسبوعين ؛بسبب سوء حالة الطقس ،في يوم بينما هما جالسان سالته كيف تصنع الخمر، نظر لها بغضب: تسالي عن هذي الأشياء ليه؟!
قالت: لا بس حب استطلاع لا اكثر سمعت انه عصير كيف يصير مسكر؟!
قال: هو عصير عنب او شعير وبعضهم يحطوا ليه عسل، والخمر في الأساس من التخمر يعني دافئ، تتركي العصير فتره معينه في وسط دافئ يتخمر، ويصير خمره .
في اليوم التالي خلطت الشعير مع العنب والعسل وبعض الخميرة لتزيد سرعه التخمر ووضعته تحت سريرها، مر أسبوع بعد الإجازة وهو لم يذكر السفر، ورغم تحسن علاقاتهما كثير لكنها لم تساله ،ولم يخبرها بشيء حتى قبل ليله من السفر، أراد ان يخبرها لكنها خرجت بأحد ثياب النوم العارية التي جهزتها لها إياها والدتها، لقد شربت لتجرب وتتشجع وتلك غلطتها الأولى، ثم اعطته كاس تذوقه كان مذاقه غريب ،سألها: ايه ذه؟!
لم يذق خمر من قبل ولم تعجبه رائحه الشراب ولا مذاقه، لكنها قالت: لا تخاف ذي خلطه سريه امي دايما تعملها.
شرب رغم انه كان يشك وقفت ورقصت امامه ،كانت تأثير سريعا وكانت تشرب وتسقيه، لكن بدلا من ان يدوخ ،كانت تجلس على حجره يمزق ثوب نومها، وهي تساعده ،كانت تريده وهو يريدها لم يعد هناك مجال ولم يكن هناك عقل ،حين استيقظا كانا عاريان عرفت ما تم لقد فقدت أخيرا عذريتها ،مر شهر ونصف الشهر لكنه ادرك ما فعلته لن يغفر لها هذا الامر، جلس ودون ان يلتفت لها قالها بهدوء: انتي طالق
لبس ملابسه وقال رحله العودة للبلد اليوم الليل، أعطاها المفاتيح واخذ حقيبته وغادر، لم تعرف اسعيدة انها نالت مرادها ام حزينة، ذهب واجل رحلته، بحثت عنه في المطار لم تجده عادت لبلدها وحيده ،
وعاد الى ابيه وارسل شيك المؤخر لوالدها الذى مزقه، تفككت الشراكة ورجع ليعمل مع ابيه وكان ابوه قرر زواجه بابنه عمه، بعد عام و ستة اشهر عاشها بضيق وكدر ،حتى دخل ابوه وقال له :يا ابني ان شلت من راسي زواجك من بنت عمك وخطبت لك بنت ثانيه بنت حسب ونسب واصول بنت متدينة ومتربيه.
تعجب من كلام والده لكن أراد ان ينسى لذلك قال له: اللي تقوله يمشي يا ابه
ابتسم الاب وقال :له البس وحصلني.
لبس الولد ليخرج مع والده كان يتوقع ان يركب السيارة لكنها مشى متخطيا الشارع لبيت جارته القديمة، احس بغصة في حلقه أراد الرفض لكن سكت ودمعه خرجت من عينه، كان متجها لبيت كانت تعيش فيه انسانه كان يكرهها ثم هو الان لا يدري احبها ام يكرهها، فتحت الخادمة دخلوا صالون البيت الفخم بأثاثه الفاخر لم يسبق له ان دخله من قبل لكن كان يحس انها بجواره رغم علمه بنتقاله من البيت منذ زمن ،حينها دخلت فتاه منتقبه جلست امامه، قال له ابوه :عروسك
لم يفتح فمه ولم تفتح فمها قال له ابوه: عيب عليك سلم عليها .
حاول الا يبكي وقال: السلام عليكم كيفك اختي
ردت: لوكنت اختك ما يصح اتجوزك
عرف ذلك الصوت عرف تلك النبرة وتحول حزنه ،لغضب وقال :انتي؟!
قال له ابوه: اص هذي مرتك وام ابنك مرتك حامل لما طلقتها ورجعت لوحديها لبيت ابوها، خليت رقبتي زي السمسمة قدام الناس الاكابر، ورحت وحاولت مرة واثنين اراضيهم، ولما أرسلت الناس يبيعوا نصيبك وتزنق عمك بشريك يمكن ما يرضيه اشتريت انا نصيبك، الراجل فيه خير كثير ولو كان فيه عيوب كل انسان له عيوب، لما تصلح او تزرع لازم تصبر وتستخدم كل شيء بوقته ،وما تخلي حكمك حكم نهائي الخربان اليوم ممكن يصلح بكره ،مهما عمل الانسان ما تحاسبه الا على عمله اما النية والخاتمة مش انت اللي تحكم او تقرر ايه تكون، ضللت وار عمك الى ان اقتنع بس العدة كانت مرت، وقلت اسيبك تتربى كمان كم شهر ،واشتريت البيت اللي كانوا فيه لك ولمرتك، وتركت خالتك ترعاها وتفهمها الأصول والان دورك تروح الى بيت عمك وتبوس يده وتستسمحه وتراضيه وتبوس راسه وتحدد موعد العرس، او ما بكون ابوك ولا بأرضي عنك.
قال :حاضر
وانطلق سعيدا لم يتزوجها باردته ولم يرجع لها برغبته لكنه ادرك انها قدره .
رووووعه
ردحذفانتظر باقيتها
مبدع
ردحذفشاكر مرورك اختي الكريمه
ردحذفمشكوره على المرور
ردحذف