عكس عقارب الساعة 1

الحياه بالنسبالى عباره عن … عباره عن شوية أبواب و جوه كل باب فيهم متاهه شكل … يعنى عندك باب الحب وجواه متاهاته ... باب الكره ومتاهاته ... باب الكدب , باب الخيانه , باب قلة الكرامه , باب الجشع والطمع  .... وغيرهم كتير من متاهات ماليها حل .
كل الأبواب دى بتمر علينا دا شئ طبيعى ... متاهات الدنيا كتير , كل واحد مننا بيتشكل قدامه فرصه يا إما بيستغلها يا إما بتضيع منه وضطر إنه يقع قبل فوات الآوان  وكأنها ماجتش من الأساس ... فرصه لحياه طريقها مستقيم وإذا ضيعها بيتحول الطريق دا لتعاريج ومطبات تبدأ تظهرله .
حياتى بالفعل معقده أول بالمعنى الأدق كانت معقده  , وكانت حياه مليئه بأبواب الدنيا ومتاهتها وبسبب كدا أدى لظهور باب جديد ماكنتش متوقعه أو ماكنش فى حسبانى وهو (باب الرعب ومتاهاته الغامضه) .
أنا دلوقتى قاعد جوه وهما مستنينى بره هههه مستنين ردى عليهم إما بالموافقه أو بالرفض .
خلونى أرجع بيكم فلاش باك بالأحداث شويه ونمشى مع بعض عكس عقارب الساعه .....
أنا عبدالرحمن , إبن لراجل كل حياته جمع الفلوس وبس , أمى متوفيه من حوالى 11 سنه وكأنها راحت وخدت كل الحاجات الحلوه معاها "ربنا يرحمك يا أمى ويغفرلك ياارب "
ليا 4 أخوات وهما على حسب الترتيب  "صفاء ونسرين وسعد و أحمد" وأنا يعنى  زى ماتقولو كدا أخر العنقود .
المشكله إن أخواتى الأربعه طالعين طبق الأصل من أبويا ... أبويا عنده 4  محلات عطاره ومعرض موبيليات بالإضافه للعماره اللى ساكنين فيها دى ... وكل واحد من أخواتى  مشغول فى مشروع شكل يستثمر بيه فلوسه , تخيلو بقا عيله زي عليتى ممكن حياتهم تكون ماشيه إزاى ...
أنا بسببهم كرهت الفلوس وبسبب الفلوس كرهت حاجات كتير أووى "يعنى إيه إبن يقتل أبوه وأمه علشان خاطر الفلوس , يعنى إيه حرامى يدخل على أسره مكونه من 3 أفراد أب وأم وطفله صغيره ويقتلهم كلهم علشان خاطر الفلوس" مش ممكن أتحط فى موقف من المواقف دى ... وعلفكره كل اللى قولت عليه حصل فعلا وصدقونى بيحصل فى كل مكان وكله بسبب الفلوس !!
علشان كدا أنا قررت أشترى دماغى وأكون حياه مستقله بذاتها .. وأبعد عنهم وعن مشاكلهم تماماا , طبعا القرار دا أتخذته بعد فتره تفكير طويله وأنتهى بيا المطاف بالقرار اللى قولتلكم عليه .
دا كله بالنسبه لعيلتى حابب أعرفكم بنفسى أكتر وأكتر  "أنا والحمد لله تقدرو تقولو عليا مخترع صغير كدا على قدى ... كل حلمى أنى أكون مشهور فى المجال دا ويبقى ليا أسمى .
   عمرى 20 سنه ...   الموضوع بدأ معايا بحلم .. حلم غريب نوعا ما , الغريب فى الحلم إنى ....... "شوفت كل واحد من أخواتى واقف قدام قبر ومش أخواتى بس لأ شوفت أبويا كمان معاهم .... واقفين ال 5 قصاد 5 قبور وأنا واقف بعيد عنهم بمسافه مش بعيده ...كنت بنادى عليهم وأنا مستغرب اللى شايفه لكنهم ماكنوش بيتكلمو  "لقيتهم حركو راسهم بكل هدوء نحيتى ... علشان الاحظ إن أفواههم كلها زى المتخيط !!!!  ... ماكنتش عارف إيه اللى كان  مانعنى أروحلهم ...  لكن عرفت السبب لما بصيت حواليا , لما بصيت حواليا لقيتنى واقف وسط مجموعه كبيره  من الأفاعى وكلهم كانو بيقربو منى , سمعت صوت جاى من قدامى بصيت علشان ألاقى القبور دى بتتفتح وأبويا وأخواتى بيقربو علشان يدخلو القبور !!!  .
فضلت أصرخلهم علشان مايدخلوش أو ألفت نظرهم ليا  لكن  ال 5 دخلو القبور وبكل قوه أبواب القبور دى أترزعت بعدها حسيت بأفاعى دى  بتطلع على جسمى  بكل سرعه ومش كدا وبس لأ ... كانو بيدخلو جسمى من كل مكان , كل دا كان بيحصل وأنا واقف من غير مايظهرلى رد فعل برغم إنى كنت حاسس بوجع رهيب .... بعدها كل حاجه أختفت .
لما صحيت الصبح  جريت عليهم  وحكتلهم على اللى شوفته  لكن  رد فعلهم  كان عباره عن  سخريه وتريقه على اللى حكيته !! ... وكلام تانى كتير ماينفعش أقوله .
وبسبب كدا أنا مافكرتش كتير فى الحلم اللى شوفته أو فى الكابوس بمعنى أوضح ... ونسيت أو تناسيت كل حاجه .
فى الفتره دى كونت صداقات من على الفيسبوك ومعظمهم كانو زيي كدا عندهم شغف كبير فى مجال الأختراعات وكان عندهم أفكار مذهله وبصراحه هو دا  الغرض الرئيسي من صدقتى ليهم ...
... فى الوقت دا  جمع بينى وبين شخص أسمه سامح زيدان صداقه وكان زى مابيقولو كدا هيموت ويصاحبنى ماكنتش عارف ليه ... لكن عرفت بعد كدا !
المهم اللى عجبنى فيهم كلهم  إن لكل واحد فيهم تفكير لإختراع شكل ... وطبعا لفقرهم المادى  فأصبح فكرة أختراعتهم على ورق فقط ...
ففكرت فى فكره أوحد بيها كل أختراعتهم فى أختراع واحد بدأ يظهرلى وبكل صراحه هيكون مردوده ليا وهيتنسب ليا ..... زى ماتقولو كدا عفوية الشباب وقتها كانت واخدانى وكنت حابب أعمل حاجه مختلفه تظهر للناس وأبين لنفسى إنى أحسن واحد فى أخواتى ... وفى يوم قررت إني أجمعهم  فى مكان واحد ونقعد ونتشاور مع بعض كلنا ... وفى الحقيقه كنت بسحبهم علشان تفكيرى فى الوقت دا إنى أخد منهم أفكارهم التلاته وبعدين قولت هبقى أتصرف , وفعلا أتجمعنا وعرفتهم على بعض وكله بقا تماام ... وبعد كلام كتير فى الآبحاث والأختراعات عرفت منهم الآتى " الأول بس أعرفكم بيهم ... سامح زيدان 22 سنه اللى حكيت عليه  , لؤى عبدالخالق 21 سنه , وأخيرا مصطفى المتولى برضو 21 سنه ... سننا المتقارب من بعض خلانا نفهم بعض بسرعه ... مشكلتهم التمويل وكل أختراع من أختراعتهم هيحتاج على الأقل 20 ألف جنيه دا على الأقل طبعا ...
ساعتها بس أول مره كنت  أحس بقيمة الفلوس رغم كرهى ليها ... وعرفت منهم هما بيفكره ف إيه وحكتلهم وقتها على الكابوس اللى شوفته ... وبسبب دا أتقفلت خالص بالنسبالى صفحة الأختراعات والكلام التافه دا .. وبدأ باب الرعب ومتهاته يظهرولى .. لما كلهم أجمعو على إن التعابين أو الأفاعى فى الحلم شر وزى ماتقولو كدا فال وحش .. وإن أخواتى وأبويا هيحصلهم حاجه ... وعلشان يرجعو يطمنونى قالولى ماتحطش فى دماغك وأهى ممكن يكون حلم عادى ...
ومر الوقت وفات والساعه جت 11 بالليل ... لؤى ومصطفى طريقهم واحد وقالو هيروحو مع بعض ... اما سامح فا كان طريقه طويل وكان لازم يركب المترو روحت وصلته لحد المحطه  وجيه يدفع مالقاش  محفظته  !! .. كلمنا لؤى ومصطفى والأتنين قالو إنهم مايعرفوش محفظة سامح فين ... قولتله مش يمكن وقعت فى الكافيه واحنا قاعدين ... قالى طب أنا هرجع أجبها .. قولتله يا عم لسه هنرجع كل دا وأنت مشوارك طويل مش هينفع , بص أنت تركب وأنا هكلم صحبى اللى هناك لو لاقاها هيخليها عنده لحد ما أروح أنا أجبها وأبقى أدهالك لما أشوفك  ..
طلعت محفظتى وجبتله تذكرة مترو وأدتهاله ... بس أستغربت من نظرته الأخيره ليا وبسرعه مالحقتش استغرب كتير علشان لقيته بيقولى : عبد الرحمن أنا عايز أقولك حاجه مهمه وممكن تكون مسألة حياه أو موت ...
قولتله : فى إيه يا سامح قلقتنى يا أبنى .
قالى : ماتيجى توصلنى وبالمره هقولك على اللى جوايا .
وفعلا جبت تذكره تانيه وبسرعه ركبت معاه وأتحرك بينا المترو وأحنا فى الطريق ووسط صوت المترو وهو بيتحرك والغريب إننا كنا لواحدنا فى العربيه وماكنش حد موجود معانا وفعلا بدأ يتكلم : بص يا عبد الرحمن الكلام دا هقولهولك لوجه الله وبتمنى والله اللى هقوله دا مايحصلش .
قولتله بنبره من التوتر نوعا ما : فى إيه يا سامح قلقتني ؟
قالى : بص بالنسبه للكابوس اللى أنت شوفته ... التعابين أو الأفاعى تفسيرها إن فى عداوه أو عداء موجود أو هيكون موجود ... اما بالنسبه لأخواتك وأبوك واللى شوفتهم واقفين قصاد القبور معنى كدا حاجه واحده " معنى كدا إنهم هيتحبسو "
أكتفيت بنظره أندهاش وخوف من غير ما أتكلم ... لقيته بيكمل وبيقول : بصراحه يا عبدالرحمن أنا ماكنتش هقولك بس ماقدرتش ... حاول تنصحهم لو بيعملو حاجه ... وحاول تشوف سر العداوه دى إيه ... وهل العداء دا هيحصل بينكم وبين بعض ولا هتعادو حد تانى ...
وف عز ماهو بيتكلم كنت باصص جمبى على الشباك ولاحظت إن المترو واقف ف محطه ما ... كنت باصص بره وسرحت فى الكلام اللى سمعته من سامح وبحاول أكدبه فجأه عينى جت على شخص كان قاعد جمب حيطه وف مكان ضلمه ... هيئته مرعبه , وشه متوسخ وشعره كبير لدرجه غريبه ونظراته ليا مش مريحه ..... زى مابصلى فضلت أبصله وماكنتش عارف أعمل ايه ولا حتى أنزل عينى من عليه ... الغريب إن المترو وفى المحطه دى بذات زى مايكون عطل ووقف لفتره طويله شويه , بعدت نظرى من على الراجل الغريب دا علشان لقيت سامح بيكلمنى وبيقولى : يا أبنى .. فى إيه مالك .. باصص على مين .
لقيته بص بره ومعاه أنا كمان بصيت ... لكن لما بصيت قومت من على الكرسى بسرعه وفضلت باصص على المكان اللى كان قاعد فيه الراجل والغريب إنى .. الغريب إنى مالقتهوش.
جريت بسرعه وخرجت بره المترو وفضلت باصص يمين وشمال .. الشخص دا مالهوش أى أثر بالمعنى الحرفى !!!!!!!!!!!!
سمعت سامح ورايا بينادينى علشان أطلع بسرعه قبل ما الباب يقفل وفعلا طلعت بسرعه وبعدها بثوانى المترو مشى بينا .
بصلى كدا بأستغراب وقالى : فى إيه جريت ليه كدا خضتنى والله .
قولتله : ما .. ما .. مافيش حاجه يا سامح أنا بس اللى تعبان شويه "قولتها وأنا حاطط إيدى على راسى "
قالى : يا عم ماتحطش حاجه ف بالك صدقنى مافيش حاجه هتحصل بإذن الله .
وعدى الوقت ونزل سامح لمحطه السيده زينب وبعدها قالى هبقى أكلمك ... هزتله راسى وودعته بأبتسامه خفيفه ... ونزلت بعد ما مشى وحولت للمترو التانى وفعلا ركبت وبدأ يدور ف دماغى مواقف كتير وحواديت بدأت أتوقع حدوثها نتيجه للكلام اللى سمعته من سامح ... ونسيت خالص حكاية الشخص الغريب دا ... وغمضت عينى وبدأ يظهر فى تخيلى نفس تفاصيل الحلم مره تانيه ... وقولت لنفسى " أنا ماليش غيرهم فى حياتى لو راحو منى مش هقدر أعيش لواحدى .. يارب ماتورينى فيهم حاجه وحشه ... برغم كرههم ليا لكنى بجد بحبهم ومش عايزهم يتضرو مهما كان" ... وأنا بتكلم نزلت دمعتى غصب عنى طلعت منديل بسرعه ومسحت الدموع وفتحت عينى  . ..... فتحت عينى علشان ألاقى نفس الشخص للمره التانيه قاعد قدامى وبيضحكلى !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
قمت من مكانى بسرعه وسط نظراته ليا وأبتسامته المرعبه وشكله المرعب ... لقيت المترو بابه مفتوحه نزلت بسرعه من غير ما أفكر ... حسيت إنى هيغمى عليا ... أول ما نزلت حاجه جوايا بتقولى بص تانى جوه المترو ... ماقدرتش أقاوم ولقيتنى ببص جوه مالقتهوش !!!!!!!
أيوه مالقتهوش وزى مامعرفش ظهرلى إزاى أختفى من قدامى وزى ماشوفته أول مره فجأه أختفى برضو فجأه .
ماكنتش عارف أعمل ايه وقفت مكانى متثمر مش قادر أتحرك ووسط كل دا سمعت صوت موبيلى فى جيبى بيرن ... بصيت لقيته أبويا " فضل يكلمنى ويقولى أنت فين وأتآخرت ليه ... حاولت أكلمه ماقدرتش بس قولتله بصوت واطى (جاى أنا جاى يا بابا مش هتأخر)  وقفل "
كنت بكلم أبويا وعينى جوه فى المترو ... ثوانى الأبواب أتقفل والمترو أتحرك وأنا واقف بره .... ولما عدى المترو لقيت الشخص دا واقف النحيه التانيه و باصصلى وبيضحكلى نفس ضحكته المرعبه  !!!!!!!!!!!!!!
لاحظت إن ماحدش موجود فى المكان نهائى ... قولتله : أنت مين وعايز إيه .....
باصصلى وبيضحك ومابينطقش ... بصته مرعبه زى ضحكته ..  كرهت نظرته وكرهت ضحكته المستفزه ... قولتله تانى بصوت عالى وبنرفزه : أنت عايز منى إييه وبتضحك على إيه ؟؟؟؟؟؟
لقيته بص نحية الشمال ولما بصيت لقيت المترو التانى جاى .. بصتله وقولتله رد بسرعه أنت مين ؟؟؟
برضو مانطقش وجيه المترو وركبت وأنا باصص للمكان اللى واقف فيه ولتانى مره ولا تالت مره برضو مالقتهوش !!!!
ركبت وأنا مرعوب وفكرى مشلول ... وبتمنى ماشوفهوش تانى وعدى الوقت ووصلت وروحت البيت وأترميت على سريرى  ... فى اليوم دا ماقدرتش أنام ... كنت بعد الساعات علشان الليل يعدى على خير ... لكن ليل اليوم دا كان طويل أوى أو أنا اللى حسه كدا مش عارف بس اللى أعرفه  إنه مابعدش عن بالى لحظه و دايما كنت بتخيل قصادى منظر وشكل الشخص الغامض دا .... كنت نايم على سريرى وصورته مش بتفارق عقلى فجأه وبدون أى مقدمات النور قطع ومع قطع النور سمعت صوت  خبط منتظم جاى من  .... جاى من بره أوضتى وكأن الصوت دا مستنى النور يقطع علشان أسمعه ! ....  كان فى شمعه فى الدرج طلعتها وولعتها وقولت " مييين " ... مالقتش رد لقيتنى بمشى لحد الباب بخطوات هاديه ومن جوايا مرعوب وخايف يحصل حاجه لحد ماوصلت للباب وفتحته والغريب إنى مالقتش حد واقف !!
بس ثوانى أنا سمعت صوت الخبط دا مره تانيه وأتضحلى إن صوت الخبط ماكنش جاى من باب أوضتى لأ الصوت كان جاى من جوه الحيطه اللى جمب الباب بتاعى 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سناء وجسار الجزء الثاني الفصل الأول

غربة الفصل السادس

سناء وجسار الجزء الثاني الفصل الخامس